تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ثانياً : قال ابن عبد البر : « . . أما إعطاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » سيرين أخت مارية لحسان ، فمروي من وجوه ، وأكثرها أن ذلك ليس لضربه صفوان ، بل لذبه بلسانه عن النبي « صلى الله عليه وآله » في هجاء المشركين له . والله أعلم . . » ( 1 ) . ثالثاً : إن ابن المعطل إنما اعتذر عن ضربه له بأنه آذاه وهجاه ، وأن الرسول « صلى الله عليه وآله » قد قال لحسان : أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام ؟ ! وليس ثمة من ذكر لأمر الإفك ، ولو كان للإفك شأن ، فإن الاعتذار به ، واللوم عليه ، أولى وأجدر . هذا . . وثمة رواية تفيد : أن النبي قد عوض حساناً ، وأعطاه حائطاً ، في ضربة ابن المعطل له عندما هجا النبي « صلى الله عليه وآله » . . فلعل سيرين كانت من جملة ما أعطاه إياه النبي « صلى الله عليه وآله » في ذلك . . وستأتي الرواية عند الكلام حول بيت الشعر القائل : أمسى الجلابيب قد عزوا الخ . . فإلى هناك . . رابعاً : لقد ذكر عبد الرزاق : أن صفوان بن المعطل هو الذي أعطى الجارية لحسان وهي أم عبد الرحمن بن حسان ( 2 ) وربما كان اسمها سيرين أيضاً . فإذا صح هذا فإن سيرين هذه تكون غير أخت مارية ، وقد جاء اسمها
هامش
( 1 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 341 والسيرة الحلبية ج 2 ص 305 وتاريخ الخميس ج 1 ص 478 . ( 2 ) المصنف ج 9 ص 454 والاستذكار ج 25 ص 51 .