تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
القرطبي ( 1 ) . وقال في الإمتاع : « إن تقدم قريظة على المريسيع هو الصحيح ، والوهم لم يسلم منه أحد » ( 2 ) . ويصر ابن خلدون أيضاً على : أن ابن معاذ قد توفي قبل المريسيع بأكثر من عشرين شهراً ( 3 ) . ونحن نقول أيضاً : إن ذكر ابن معاذ في الروايات لا يصح . . مع أن هذه الروايات قد وردت في كتب الصحاح ، ومختلف كتب الحديث ! ! بل في بعض الروايات : أنه « صلى الله عليه وآله » قد صالح بين السعدين بعد ذلك ! ! ( 4 ) فإصلاح ذلك بأن المراجعة كانت مع ابن حضير فقط ، لا يجدي لأنه مجرد دعوى ، لا تستند إلى دليل ، ولماذا اختير أسيد بن حضير ليحل الإشكال من خلاله ، ولم يختاروا شخصاً آخر ؟ ! ولماذا تخلوا عن معاذ بهذه السهولة ، بعد إجماع الروايات ، حتى الروايات الصحاح على ذلك كما قلنا ؟ ! وإن الإشكالات الكثيرة جداً تسقط رواية الإفك عن الاعتبار ، وتوجب ضعفها ووهنها في نفسها ، ولا تصلح سبباً لضعف غيرها بأي وجه . . وسيأتي ما فيه الكفاية في ذلك كما سنرى . ثانياً : إن تأييد البعض رأيه هذا بقضية الحجاب غريب ، فإن ذلك دليل
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 8 ص 360 و 361 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 301 . ( 3 ) تاريخ ابن خلدون ج 2 قسم 2 ص 33 . ( 4 ) مغازي الواقدي ج 2 ص 435 والسيرة الحلبية ج 2 ص 301 .