عليه وآله » قد مات في حجرها ، بل هو قد مات في حجر علي .
وأما أنه « صلى الله عليه وآله » كان يصلي وهي معترضة بين يديه ، فهذا من موجبات ذمها ، لأن هذا سوء أدب منها معه « صلى الله عليه وآله » .
هذا بالإضافة إلى ما أثبتناه في هذا الكتاب من عدم صحة حديث الإفك الذي نسبته إلى نفسها ، وبالتالي فلا يصح قولها : إن الله قد أنزل عذرها من السماء ، أو أنزل في حقها آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيها . وتقصد بها الآيات التي تحدثت عن الإفك .
وأما دعوى : أن الملك قد نزل بصورتها للنبي « صلى الله عليه وآله » ، فهي دعوى من تجرّ النار إلى قرصها ، ولا تستطيع أن تجد من يشهد لها بصحتها ، رغم : أن خديجة وغيرها من نساء النبي « صلى الله عليه وآله » اللواتي لم يظهر منهن أي شيء يؤذيه « صلى الله عليه وآله » أو يعكر عليه صفو حياته ، ولم يظهر منهن أي بغض وأذى له ، ولا خرجن على وصيه ، ولا أظهرن الكره لسبطيه ، إن هؤلاء أولى بهذا الإكرام وأحق بهذه العناية الإلهية ، وقد كن جميعاً محسودات من قبلها كما عرفنا ، من كل حدب وصوب ، ونحسب أن ذلك كله يكفي لإثبات عدم صحة روايات الإفك ، وكذلك الحال بالنسبة لروايات خصائص عائشة .
لم يتزوج بكراً غير عائشة :
بقي أن نشير إلى الشك الكبير الذي يراودنا فيما ذكرته روايات الإفك من أنه « صلى الله عليه وآله » لم يتزوج بكراً غير عائشة . . وهو الأمر الذي لم نزل نسمعها تردده على مسامع الناس ، ويتبجح به محبوها ؛ مع أن ذلك