تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لإعادته هنا . فلا معنى لما تدَّعيه لنفسها من جمال ووضاءة ، ولا لما يُدَّعى لها : من بياض ، فإنها كانت سوداء أو أدماء ، وكانت أشبه الناس بأبيها ، الذي لم يكن له حظ في الجمال ، كما يظهر من وصفهم له . أما تسميتها بالحميراء ، فلعله كان لأجل صفرة أو حمرة في شعرها ، فإذا انضم ذلك إلى أدمة الوجه ، أو السواد فيه ، فإن الأمر يصبح أكثر مجانبة للحالات الجمالية ، لأنه يكون بعيداً كل البعد عن التناسق والانسجام . . ويصبح وصف الجمال له أشبه بالنكتة والدعابة . وأما حظوتها ، فقد عرفنا : أنها أيضاً بعيدة عن الحقيقة ، وأن غيرتها من سائر نسائه « صلى الله عليه وآله » ، ومن مارية لخير شاهد على ما نقول . . فلا وقع لدعواها : أن زينب بنت جحش وحدها هي التي كانت تساميها من بين سائر نسائه « صلى الله عليه وآله » .

7 - الإفك في خصائص عائشة :

وقد ذكرت روايات الإفك التي رويت عن عائشة ، وعن ابن عباس : أن عائشة قد اختصت بخصال : أربع ، أو تسع ، أو عشر ، مثل : أن الملك نزل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بصورتها . وكان يأتيه « صلى الله عليه وآله » الوحي ، وهو معها في لحاف واحد . وأنها رأت جبرائيل . وأنه « صلى الله عليه وآله » قبض في بيتها ، ولم يله أحد غيرها وغير الملك . وأنها كانت أحب الناس إليه .