تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
موضع شك وريب ، كما يظهر من ملاحظة ما يلي : أولاً : قد تقدم في هذا الكتاب ما يدل على أن السيدة خديجة قد تزوجها رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهي بكر ، إذ قد ظهر عدم صحة ما يدَّعونه من أنها قد تزوجت قبل النبي « صلى الله عليه وآله » بأحد من الناس . فلا تصح دعوى عائشة : أنه لم يتزوج بكراً غيرها . وربما يجد الباحث في حرص عائشة على إتحاف نفسها بهذا الوسام ، وبغيره من أوسمة ثبت بطلان نسبتها إليها ، وحرمان سائر نساء النبي « صلى الله عليه وآله » من أية ميزة ثبتت لهن ، ربما يجد في ذلك ما يبرر الشك في أن تكون عائشة نفسها ومحبوها وراء الشائعات الباطلة عن زواج خديجة « عليها السلام » بغير رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ثانياً : قال الطبراني : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا أبو أسامة ، عن الأجلح ، عن ابن أبي مليكة ، قال : « خطب النبي « صلى الله عليه وآله » عائشة إلى أبي بكر ، وكان أبو بكر قد زوجها جبير بن مطعم ، فخلعها منه ، فزوجها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهي ابنة ست سنين الخ . . » ( 1 ) . فهو يصرح في هذا النص : بأنها كانت متزوجة برجل آخر قبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وإذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » لا يمكن أن يقدم على خطبة امرأة متزوجة فإن هذا يعطينا : أن أبا بكر قد خلعها من زوجها ، ثم عرضها على رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير ج 23 ص 26 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 112 | السيد جعفر مرتضى العاملي