تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
هو كذلك ، ثم استبقا ، فسبقها رسول الله ، وقال لها : هذه بتلك التي كنت سبقتني ، يشير إلى مسابقة أخرى سابقة ( 1 ) . وينص ابن الجوزي : وأبو داود ، وغيرهما : أنها كانت في الغزوة التي سبقها فيها النبي قد سمنت وحملت اللحم ( 2 ) . إذن ، فكيف تكون مهزولة تارة ، حتى لا يحس بها حاملوها ، وسمينة تحمل اللحم أخرى ، حتى يسبقها النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ! ثالثاً : مهما فرض فيها من ضعف البنية ، وحتى لو فرضناها هيكلاً عظمياً فقط ، فإن وزنها لا بد أن يكون 30 كيلو غراماً على الأقل . . وعلى هذا . . فكيف لا يشعر الذين يحملونها في هودجها ، بأنها ليست فيه ؟ ! إن ذلك لعجيب حقاً ! وأي عجيب ! ! ويتأكد العجب والغرابة . . حينما نجدهم يقولون : إن الذين كانوا يحملونها في هودجها لا يزيدون على رجلين ، أحدهما أبو موهبة ( 3 ) أو أبو مويهبة وحده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ج 2 ص 427 والسيرة الحلبية ج 2 ص 290 . ( 2 ) راجع : سنن أبي داود ج 3 ص 530 وصفة الصفوة ج 1 ص 176 وقال : رواه الإمام أحمد ، وأخرجه أيضاً النسائي وابن ماجة . ( 3 ) مغازي الواقدي ج 2 ص 427 و 428 . ( 4 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 292 . . ثم احتمل الحلبي : أن يكون معه غيره يعاونه ، وقال البلاذري : شهد أبو مويهبة غزوة المريسيع ، وكان يخدم بعير عائشة ، راجع : فتح الباري ج 8 ص 347 وإرشاد الساري ج 4 ص 391 والبداية والنهاية ج 5 ص 324 .