3 - جهل عائشة . . وفطنتها :
ثم إنهم من أجل التأكيد على حداثة سن عائشة ، ادّعوا :
1 - إنها كانت في ذلك الوقت لا تقرأ كثيراً من القرآن . .
2 - إنها كانت تنام عن عجين أهلها حتى تأتي الداجن فتأكله ، على حد التعبير المنسوب إلى بريرة .
ولنا مع هذا الكلام وقفات وتساؤلات ، نوجزها كما يلي :
أولاً : إن من كان عمرها حوالي عشرين سنة ، وقد مضى على وجودها في بيت الرسول « صلى الله عليه وآله » حوالي خمس أو ست سنوات ، كيف لم تقرأ حتى الآن كثيراً من القرآن ؟ !
ثانياً : إذا كانت في قلة الفطنة والوعي بحيث تنام عن عجين أهلها ، حتى تأتي الداجن فتأكله ، وهي بهذه السن العالية فمتى تجاوزت هذا الدور الطفولي الساذج يا ترى ؟ !
وكيف روت عن النبي « صلى الله عليه وآله » ذلك القدر العظيم من الروايات ، حتى لا يضارعها أحد في ذلك كثرة ، اللهم إلا إن كان أبو هريرة ؟ ! .
ثالثاً : هل كانت الجارية حديثة السن ، التي تنام عن عجين أهلها ، تحسن القيام بذلك الدور التي تنسبه لنفسها في حديث الإفك ؟ ثم التكلم بتلك الكلمات القوية ، ذات المغزى العميق التي يقال : إنها واجهت النبي بها وغيره ؟ !
هذا كله . . عدا عن مواقفها وأفعالها الذكية مع أم سلمة ، وزينب بنت جحش ، وسائر أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » بعد قضية الإفك وقبلها .
واحتمل العسقلاني : أن يكون قولها : وكنت جارية حديثة السن ، يراد به : الإشارة إلى إقامة عذرها في حرصها على العقد ، وتركها إعلامها أهلها ،