وقد تقدم : أن هذه الغزوة قد كانت سنة ست ( 1 ) ، وقيل : سنة خمس ، وقيل : أربع . .
وقد ذكرنا تفصيل ذلك كله ، ومن قال بهذا أو بذاك ، وأثبتنا : أن القول الأول هو الصحيح في الجزء السابق من هذا الكتاب ( 2 ) فأغنى ذلك عن إيراده هنا .
2 - عمر عائشة :
قد ذكرت روايات الإفك : أن عائشة كانت حين قضية الإفك جارية حديثة السن ، لا تقرأ كثيراً من القرآن ، وأنها كانت تنام عن عجين أهلها حتى تأتي الداجن فتأكله .
ونقول :
إن ذلك لا يمكن قبوله ، فقد ذكرنا في مجلد سابق من هذا الكتاب : أنها لم تكن جارية حديثة السن حين قضية الإفك ، بل كان عمرها حين تزوجها الرسول حوالي عشرين سنة ، إن لم يكن أكثر من ذلك بكثير ، بدليل أنها أسلمت في أول البعثة ، بعد ثمانية عشر إنساناً فقط ، بالإضافة إلى أمور أخرى ذكرناها هناك ، فراجع . .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير ج 23 ص 162 و 163 عن ابن إسحاق ، وعن العصفري ، وراجع : مجمع الزوائد ج 9 ص 143 .
( 2 ) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 180 ومصادر كثيرة أخرى ذكرناها في هذا الكتاب ( الباب الرابع : غزوة المريسيع . . أحداث وقضايا ) ج 12 ص 233 وما بعدها .