تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ونقول : إن هذه الرواية لا يمكن أن تصح ، وذلك لعدة أمور ذكر البعض شطراً منها ، فنحن نكتفي بما قال ، ونصرف النظر عن سائر المؤاخذات التي يمكن تسجيلها هنا ، فنقول : قال في بغية الألمعي ما ملخصه : 1 - إن أبا هريرة أسلم بعد الهدنة ، ولم يكن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليدعو على قوم صالحهم على أمر ما خانوا في شيء منه بعد . 2 - وفي الحديث : أنه « صلى الله عليه وآله » ترك القنوت لمجيئهم ، وقد صالحهم على أنه لا يأتيه منهم رجل - وإن كان على دينه - إلا رده عليهم ، وما كان ليدعو بشيء لو استجيب له لسعى هو في خلافه . 3 - ودعا لوليد ، وهشام ، وترك أبا جندل ، وأبا بصير وكانا أحق به ، وقد رأى من ابتلاء أبي جندل ما رأى . 4 - وروي عن ابن سعد في طبقاته ص 98 ج 4 عن الواقدي : أن وليد بن الوليد انفلت منهم ؛ فأرسله رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى مكة ، ليأتي بسلمة وعياش ، وهذا بعد بدر بثلاث سنين . 5 - ومن لفظ الدعاء : اجعل عليهم سنين كسني يوسف . وهذا لم يكن بعد الهدنة قط . 6 - وفي قنوته عند مسلم ، والطحاوي : اللهم العن رعلاً وذكوان وعصية عصت الله ورسوله . وهذا الدعاء كان على قاتلي القراء ببئر معونة ، في صفر ، على رأس أربعة أشهر من أحد ، قاله ابن إسحاق . 7 - وأكثر من روى حديث القنوت : كابن عباس ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وأنس وأبي هريرة ، قالوا : قنت بعد