الزهري ( 1 ) .
ونقول : إن أبا هريرة نفسه يصرح بسماعه نبأ قدوم القوم من النبي « صلى الله عليه وآله » مباشرة كما هو صريح بعض نصوص روايته ، فراجع المصادر المتقدمة .
وأخيراً فإننا نلاحظ : أن نصاً آخر ينقله لنا أبو عوانة عن أبي هريرة يصرح فيه بأن القنوت كان قبل الركوع ، وليس فيه دلالة على سماع أبي هريرة ذلك منه « صلى الله عليه وآله » مباشرة ( 2 ) .
آية : ليس لك من الأمر شيء :
وقد أفادت رواية أبي هريرة السابقة : أن آية : ليس لك من الأمر شيء ، أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ، قد نزلت في قضية بئر معونة ، حيث ترك الدعاء عليهم حينما نزلت الآية المذكورة ( 3 ) .
ونحن نشك في ذلك بصورة كبيرة وذلك لما يلي :
هامش
( 1 ) راجع : عمدة القاري ج 7 ص 22 .
( 2 ) مسند أبي عوانة ج 2 ص 306 .
( 3 ) قد قدمنا شطراً من المصادر لذلك فيما سبق حين ذكرنا رواية أبي هريرة ونضيف هنا : مغازي الواقدي ج 1 ص 350 والاستيعاب هامش الإصابة ج 3 ص 8 وأسد الغابة ج 3 ص 91 والإتقان ج 1 ص 65 والدر المنثور ج 2 ص 70 عن البخاري ومسلم ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والنحاس في ناسخه ، والبيهقي ، ومجمع البيان ج 2 ص 501 والبحار ج 2 ص 21 عنه والاعتبار ص 93 و 92 وعن الترمذي في تفسير آل عمران .