أولاً : قولهم : إنها نزلت في ناس من المنافقين كان « صلى الله عليه وآله » يلعنهم ، أو فيه « صلى الله عليه وآله » نفسه ؛ حيث كان في حرب أُحد يلعن أبا سفيان ، والحرث بن هشام ، وصفوان بن أمية ، وعمرو بن العاص ، فنزلت الآية ؛ فتيب عليهم كلهم .
أو نزلت في حرب أُحد ، حيث دعا « صلى الله عليه وآله » على رجل من قريش ، كشف عن أسته بحضرته « صلى الله عليه وآله » .
أو حينما كسرت رباعيته في حرب أُحد ، حيث قال « صلى الله عليه وآله » : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم الخ . . ( 1 ) .
وعليه ، فإذا كانت الآية قد تعرضت لبئر معونة فكيف تكون قد نزلت في حرب أُحد ، وهل يعقل أن يتأخر السبب في النزول ( 2 ) .
وقد صحح العسقلاني نزولها بمناسبة أحد ، قال : « ويؤيد ذلك ظاهر قوله في صدر الآية : * ( لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ) * أي يقتلهم ، * ( أَوْ يَكْبِتَهُمْ ) * ، أي يخزيهم ثم قال : * ( أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) * أي فيسلموا ، أو يعذبهم ، أي إن ماتوا كفاراً » ( 3 ) .
ثانياً : إن سياق الآيات ظاهر في أنها قد نزلت في غزوة بدر ، والآيات هي التالية : * ( وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ الله الْعَزِيزِ الحَكِيمِ ، لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ
هامش
( 1 ) تقدمت بعض المصادر في غزوة أحد في الجزء السابع ، الفصل الثاني : نصر وهزيمة .
( 2 ) راجع : فتح الباري ج 8 ص 171 وراجع ج 7 ص 282 .
( 3 ) فتح الباري ج 7 ص 282 .