تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الطاهر ( 1 ) ، إلى غير ذلك من الأحكام ، وإن كان بعضهم قد اختار بقاء بعض تلك الأحكام كعدم جواز مسه لغير الطاهر ، حتى بعد نسخ تلاوته ( 2 ) . 2 - لو كان ثمة آيات من هذا القبيل لأثبتها الرسول « صلى الله عليه وآله » ، والصحابة في مصاحفهم ، ولكان لا بد من إرسال الرسل إلى جميع العباد في مختلف البلاد ، لإبلاغهم بنسخ تلاوتها ، وأمرهم بمحوها من مصاحفهم ، وليس ثمة ما يشير إلى ذلك أو يدل على شيء منه ، من قريب ، ولا من بعيد . 3 - قال السهيلي : « ليس عليه رونق الإعجاز ، فيقال : إنه لم ينزل بهذا النظم ، بل بنظم معجز ، كنظم القرآن » ( 3 ) . ولكننا لا نوافق السهيلي على قوله - محيلاً على مجهول - : إنه قد نزل بنظم معجز آخر ، كنظم القرآن ، وذلك لأنه ليس ثمة ما يؤيد ، أو يدل على نزوله بنص آخر ، بل ظاهر ، إن لم يكن صريح النقل هو أن نفس ذلك المنقول كان قرآناً ، قد نسخت تلاوته .
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 172 والأحكام للآمدي ج 3 ص 130 والمستصفى للغزالي ج 1 ص 123 وفواتح الرحموت بهامش المستصفى ج 2 ص 74 وفتح الباري ج 7 ص 299 ومناهل العرفان ج 2 ص 112 وأصول السرخسي ج 2 ص 81 والبيان لآية الله الخوئي ص 224 . ( 2 ) البيان في تفسير القرآن ص 224 و 225 وراجع : الأحكام للآمدي ج 3 ص 201 و 203 . ( 3 ) راجع : الروض الأنف للسهيلي ج 3 ص 239 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 224 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 260 .