تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أمره بالانتساب إليها - حتى إذا كنت ببطن عرنة ( 1 ) لقيته يمشي ووراءه الأحابيش ، ومن ضوى إليه » . فمشى معه ، وحدثه بما هو قريب مما تقدم ، وفيه أنه استحلى حديث ابن أنيس ، حتى انتهى إلى خبائه ؛ وتفرق عنه أصحابه ، حتى إذا هدأ الناس وناموا ، اغتررته فقتلته ، وأخذت رأسه ، ثم دخلت غاراً في جبل ، وضربت العنكبوت عليَّ الخ . . ثم صار يسير بالليل ويكمن بالنهار حتى قدم بالرأس على النبي ، فوضعه بين يديه ، وكانت مدة غيبته ثمانية عشر يوماً . ويذكر أيضاً : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أعطاه بهذه المناسبة عصاً ليتخصر بها في الجنة ، فأوصى أهله ، حتى لفوها في كفنه - أو بين جلده وكفنه - ودفنوها معه . كما أنه هو نفسه قد ذكر : أنه حينما رأى خالداً ، وكان قد دخل وقت صلاة العصر ، خشي أن يكون له معه ما يشغله عن الصلاة ، فصلى وهو يمشي نحوه ، ويومي برأسه . أما بالنسبة لتاريخ هذه القصة ، فقد ذكرها المؤرخون في السنة الرابعة يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم ، على رأس خمسة وثلاثين شهراً من الهجرة ، ورجع يوم السبت لسبع بقين من المحرم . وعند الواقدي : في المحرم على رأس أربعة وخمسين شهراً . وعند البلاذري : سنة ست ، وفي الوفاء : في الخامسة ، بعد غزوة بني
هامش
( 1 ) بطن عرنة : واد بعرفة ، وليس من الموقف .