أمره بالانتساب إليها - حتى إذا كنت ببطن عرنة ( 1 ) لقيته يمشي ووراءه الأحابيش ، ومن ضوى إليه » .
فمشى معه ، وحدثه بما هو قريب مما تقدم ، وفيه أنه استحلى حديث ابن أنيس ، حتى انتهى إلى خبائه ؛ وتفرق عنه أصحابه ، حتى إذا هدأ الناس وناموا ، اغتررته فقتلته ، وأخذت رأسه ، ثم دخلت غاراً في جبل ، وضربت العنكبوت عليَّ الخ . .
ثم صار يسير بالليل ويكمن بالنهار حتى قدم بالرأس على النبي ، فوضعه بين يديه ، وكانت مدة غيبته ثمانية عشر يوماً .
ويذكر أيضاً : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أعطاه بهذه المناسبة عصاً ليتخصر بها في الجنة ، فأوصى أهله ، حتى لفوها في كفنه - أو بين جلده وكفنه - ودفنوها معه .
كما أنه هو نفسه قد ذكر : أنه حينما رأى خالداً ، وكان قد دخل وقت صلاة العصر ، خشي أن يكون له معه ما يشغله عن الصلاة ، فصلى وهو يمشي نحوه ، ويومي برأسه .
أما بالنسبة لتاريخ هذه القصة ، فقد ذكرها المؤرخون في السنة الرابعة يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم ، على رأس خمسة وثلاثين شهراً من الهجرة ، ورجع يوم السبت لسبع بقين من المحرم .
وعند الواقدي : في المحرم على رأس أربعة وخمسين شهراً .
وعند البلاذري : سنة ست ، وفي الوفاء : في الخامسة ، بعد غزوة بني
هامش
( 1 ) بطن عرنة : واد بعرفة ، وليس من الموقف .