أو قوله : فاستحلى حديثي ، أو قصة تخصره بالعصا في الجنة ، أو نحو ذلك . مما يظهر من تتبع نصوص الرواية في المصادر المشار إليها في الهامش آنفاً وغيرها .
2 - إننا نلاحظ : أنه يدخل غاراً ، ثم يحدث له نفس ما حدث للنبي « صلى الله عليه وآله » حين هجرته ، من نسج العنكبوت عليه ؛ ثم يأتي رجل ، ومعه إداوة ضخمة ، ونعلاه في يده ، وكان ابن أنيس حافياً ، وكان أهم أمره عنده العطش ، فوضع إداوته ونعله ، وجلس يبول على فم الغار ، ثم قال لأصحابه : ليس في الغار أحد ، فانصرفوا راجعين ، فخرج عبد الله وأخذ النعلين ، وشرب من الإداوة ولم يره أحد فطلبهما صاحبهما بعد ذلك فلم يجدهما فرجع إلى قومه ، ثم سار عبد الله نحو المدينة ( 1 ) .
وهذه هي نفس الأمور التي حدثت للنبي « صلى الله عليه وآله » في غار ثور حين هجرته ، لا ندري كيف عادت وتكررت لابن أنيس دون سواه ! ! ومن دون أي تفاوت أو تغيير تقريباً .
ويلاحظ أيضاً : أن هذا الرجل يحاول أن ينسب قتل سلام بن أبي الحقيق اليهودي لنفسه أيضاً : كما سنرى .
3 - إن الرواية - رغم أنها عن شخص واحد ، وهو نفسه بطلها - وردت مختلفة النصوص إلى حد التنافي ، كما يظهر من ملاحظة ما تقدم .
4 - إن هذه الرواية تقول : إن عبد الله بن أنيس قد حمل رأس سفيان إلى
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ص 533 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 254 و 255 والسيرة الحلبية ج 3 ص 165 .