النبي « صلى الله عليه وآله » .
ولكن قد جاء عن الزهري قوله : « لم يحمل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » رأس إلى المدينة قط » ( 1 ) .
وقد جعل الحلبي قصة حمل رأس سفيان وكعب بن الأشرف إلى النبي « صلى الله عليه وآله » رداً على الزهري ، وإبطالاً لقوله ( 2 ) .
ونقول : إن ذلك ليس بأولى من العكس ، بل العكس هو الأولى ، ما دام الزهري بصدد تكذيب ما نقل من ذلك . فلولا أنه بحث عن ذلك واستقصاه ، وسأل عنه ، لما حكم بهذا الحكم القاطع .
ولا سيما بملاحظة أن ناقل إحدى القصتين رجل واحد ، هو نفس بطلها ، إلى آخر ما تقدم من وجوه الوهن في القصة .
ب : بالنسبة لتاريخ الرواية ، وكونها على رأس خمسة وثلاثين شهراً ، في السنة الرابعة ، فقد قلنا بعض ما يرتبط بذلك حين الكلام على سرية أبي سلمة إلى قطن .
كما أننا قدمنا آنفاً : أن هذا التاريخ محل نظر ، ولا بد أن تكون بعد سرية الرجيع ، وهي بعد التاريخ الآنف الذكر .
ومهما يكن من أمر : فقد تكلمنا حول الاغتيالات في الجزء السادس من هذا الكتاب فما بعده ، فلا نعيد .
ج : ولو أننا أغمضنا النظر عما تقدم ، ففي الرواية دلالة على جواز
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 165 .
( 2 ) المصدر السابق .