تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الاقتصادية - كما يتضح من حجم الغنائم التي حصلوا عليها - ويضعف عدوهم من هذه الناحية أيضاً ، وبالتالي فإنه يربك خطط العدو وخطواته في مجال التآمر على المسلمين ، وضربهم ، ويؤجل كثيراً من المشاكل ، والأخطار إلى أجل مسمى ، الأمر الذي ربما يحمل معه الكثير من المستجدات ، التي قد لا يبقى معها مجال للحرب ، ولا للخصومة على الإطلاق . ولعل ما ذكره ابن سعد من قول الرسول « صلى الله عليه وآله » لأبي سلمة : سر حتى تنزل أرض بني أسد فأغر عليهم قبل أن تلاقى عليك جموعهم ( 1 ) ، يشير إلى الأمرين السابقين . ج : إن ذلك يعطينا : أنه لا مانع من المبادرة إلى أعمال وقائية ، تمنع الأعداء من تسديد الضربات القاسية للمؤمنين ، ما دام العدو بصدد ذلك ، ويعد العدة له . أضف إلى ذلك : أن غزو المسلمين في عقر دارهم يضعف أمرهم ، ويوهن عزمهم ، ويطمع فيهم أعداءهم . أما إذا بادروا هم إلى مبادءة أعدائهم في عقر دارهم ، فإن ذلك أبعد للسمع ، وأنكى للعدو ، وأقوى لقلوب المسلمين . د : لعل الرواية الأخيرة أقرب إلى الصواب ، إذا ثبت أن مسعود بن
هامش
( 1 ) الطبقات ج 2 قسم 1 ص 35 ومغازي الواقدي ج 1 ص 341 والسيرة الحلبية ج 1 ص 164 .