الرواية كيف اقتفوا أثر الدقيق ، حتى انتهوا إلى دار طعمة ؛ فحلف لهم ، فتركوه . ثم اقتفوا أثر الدقيق إلى منزل اليهودي ، ثم جاء قوم طعمة إلى النبي « صلى الله عليه وآله » الخ . . ( 1 ) .
وقال الطبرسي أيضاً : « يروى : أن أبا طعمة بن أبيرق سرق درعاً من جار له اسمه قتادة بن النعمان ، وخبأها عند رجل من اليهود ؛ فأخذ الدرع من منزل اليهودي ؛ فقال : دفعها إليَّ أبو طعمة ، فجاء بنو أبيرق إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى آخر ما مر عن الضحاك ( 2 ) .
وعن ابن زيد : « كان رجل سرق درعاً من حديد في زمن النبي « صلى الله عليه وآله » طرحه على يهودي .
فقال اليهودي : والله ما سرقتها يا أبا القاسم ، ولكن طرحت عليَّ ، وكان للرجل الذي سرق جيران يبرؤونه ، ويطرحونه على اليهودي ، ويقولون : يا رسول الله ، إن هذا اليهودي خبيث ، يكفر بالله وبما جئت به ، حتى مال عليه النبي « صلى الله عليه وآله » ببعض القول .
فعاتبه الله في ذلك ؛ فقال : * ( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيماً ) * ( 3 ) . واستغفر الله مما قلت لليهودي الخ . . » ( 4 ) .
وعند الطوسي : أنه بلغ بني أبيرق نزول الآيات فخرجوا من المدينة ،
هامش
( 1 ) تفسير الخازن ج 1 ص 400 .
( 2 ) جوامع الجامع ص 96 .
( 3 ) الآية 105 من سورة النساء .
( 4 ) تفسير الميزان ج 5 ص 92 والدر المنثور ج 2 ص 217 عن ابن جرير .