إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ) * ( 1 ) . يعني الفعل ، فوقع القول مقام الفعل .
إلى أن قال في تفسير القمي : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر « عليه السلام » : أن أناساً من رهط بشر الأدنين ، قالوا : انطلقوا بنا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقالوا : نكلمه في صاحبنا ، أو نعذره أن صاحبنا بريء ؛ فلما أنزل الله : * ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ) * إلى قوله : * ( وَكِيلاً ) * ،
أقبل رهط بشر ، فقالوا : « يا بشر استغفر الله وتب إليه من الذنوب ، فقال : والذي أحلف به ، ما سرقها إلا لبيد ؛ فنزلت ) * وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً ) * ( 2 ) .
ثم إن بشراً كفر ، ولحق بمكة ، وأنزل الله في النفر الذين أعذروا بشراً وأتوا النبي « صلى الله عليه وآله » ليعذروه قوله : * ( وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طّائِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ ) * - إلى قوله : - * ( وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً ) * ( 3 ) » ( 4 ) .
وذكر الطبرسي وغيره : الرواية السابقة ، مع بعض الاختلافات والإيضاحات
هامش
( 1 ) الآيات 105 - 108 من سورة النساء .
( 2 ) الآية 112 من سورة النساء .
( 3 ) الآية 113 من سورة النساء .
( 4 ) تفسير القمي ج 1 ص 151 - 152 وعنه في تفسير الميزان ج 5 ص 89 و 90 وفي تفسير البرهان ج 1 ص 414 وفي تفسير نور الثقلين ج 1 ص 453 و 454 وراجع : مجمع البيان ج 3 ص 105 ولباب النقول ص 78 و 79 والمصادر الآتية في آخر نقل هذه الروايات .