فقالوا ، والنص للطبرسي : « كان بشير ( هكذا في نص الطبرسي ) يكنى أبا طعمة ، وكان يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثم يقول : قاله فلان ، وكانوا أهل حاجة في الجاهلية والإسلام ، فنقب أبو طعمة على علية رفاعة بن زيد » .
ثم يذكر شكواه لقتادة ، ثم يقول : « فتجسسا في الدار ، وسألا أهل الدار في ذلك ، فقال بنو أبيرق : والله ما صاحبكم إلا لبيد الخ . . » .
إلى أن قال : « فلما سمع بذلك رجل من بطنهم الذي هم منه يقال له : أسير بن عروة ، جمع رجالاً من أهل الدار ، ثم انطلق إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
إلى أن قال : « فلما أتى قتادة رسول الله بعد ذلك ليكلمه ، جبهه رسول الله جبهاً شديداً ، وقال : عمدت الخ . . » .
ثم يستمر في كلامه ، إلى أن ذكر أخيراً ذهاب بشير إلى مكة : « فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد ، وكانت امرأة من الأوس ، من بني عمرو بن عوف ، نكحت في بني عبد الدار ، فهجاها حسان ، فقال :
فقد أنزلته بنت سعد فأصبحت * ينازعها جلد أستها وتنازعه
ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتمُ * وفينا نبي عند ذي الوحي واضعه
فحملت رحله على رأسها ، فألقته بالأبطح ، وقالت : ما كنت تأتيني بخير ، أهديت إليَّ شعر حسان .
هذا قول : « مجاهد ، وقتادة بن النعمان ، وعكرمة ، وابن جريج » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 3 ص 105 وراجع : التبيان ج 3 ص 317 وتفسير الميزان ج 5 ص 90 - 92 وفتح القدير ج 1 ص 511 - 512 والروض الأنف ج 2 ص 292 و 293 والدر المنثور ج 2 ص 215 - 217 عن : الترمذي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن سعد والحاكم ، وصححه ، عن قتادة بن النعمان ، وعن محمود بن لبيد .