والتي أوجبت نزولها ، والذي يلاحظ الآيات المذكورة ؛ فإنه يجدها مترابطة ومنسجمة مع بعضها البعض ، ويدرك : أنها نزلت في واقعة واحدة ، لا أن كل واحدة منها نزلت في واقعة تختلف عن الواقعة التي نزلت فيها الآية الأخرى .
6 - إن بعض الروايات تفيد : أنه « صلى الله عليه وآله » هو الذي عرض نفسه للحكم في هذه المسألة ، حينما رآهم يجرون أحكام دينهم على الزانيين ، فتدخل هو نفسه متبرعاً ، وانجر الأمر إلى الحكم بالرجم .
مع أن الآيات المذكورة تقول : * ( فَإِن جَاؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ . . ) * ( 1 ) .
إذاً ، فحكمه « صلى الله عليه وآله » بينهم معلق على مجيئهم إليه ، وترافعهم * ( فَإِن جَاؤُوكَ فَاحْكُم . . ) * .
أضف إلى ذلك : أن الآية تقول : * ( فَاحْكُم بَيْنَهُم ) * الظاهر بحدوث خلاف بين المترافعين والمتنازعين يحتاج إلى الحكم ، وفصل الخصومة فيه ، وليس في النصوص المتقدمة ما يشير إلى حدوث خلاف في أمر الزانيين المرجومين ، بل في بعضها تلويح ، بل تصريح بعدمه .
7 - ويلاحظ على بعض الروايات أيضاً : محاولة إظهار تعظيم النبي « صلى الله عليه وآله » للتوراة ، التي كانت لديهم ، وإيمانه « صلى الله عليه وآله » بما جاء فيها .
هامش
( 1 ) الآية 42 من سورة المائدة .