« حنى على صاحبته يقيها الحجارة ، حتى قتلا جميعاً ، فكان مما صنع الله لرسوله « صلى الله عليه وآله » في تحقيق الزنى منهما » .
لم نفهم كيف يكون حنوّه عليها ليقيها الحجارة دليلاً على تحقيق الزنى منهما ؛ فإن الإنسان قد يعطف حتى على الحيوان ، فضلاً عن الإنسان . فلا يمكن أن يكون حنوه عليها ولا على غيرها دليلاً على شيء من هذا القبيل .
4 - لقد نصت رواية أبي هريرة على أنهم يعتذرون إلى الله سبحانه عن ترك الرجم بأنهم قد عملوا بفتيا نبي من أنبيائه ( يعني محمداً « صلى الله عليه وآله » ) .
ومعنى ذلك هو : أنهم يعتقدون بنبوَّته « صلى الله عليه وآله » فلا يكونون من اليهود .
لكن نصاً آخر عن أبي هريرة نفسه يقول : إنه إن أفتى بغير الرجم ، فإنه يكون ملكاً ، وإن أفتى بالرجم ، فاحذروا على ما في أيديكم أن يسلبكموه .
فنبوَّته إذاً توجد لهم الحذر من أن يسلبهم ما في أيديهم ، وليس ثمة اعتذار منهم إلى الله سبحانه وإن أفتاهم بغير الرجم ، فذلك دليل على كونه ملكاً .
ومعنى ذلك هو ترددهم في نبوته وعدمها ، وذلك بعكس النص السابق .
5 - إن الآيات التي في سورة المائدة ، والتي يدَّعى نزولها في هذه المناسبة وهي الآيات 41 - 50 لم تتعرض لحكم التوراة في الزنى أصلاً ، وإنما تعرضت بالتفصيل لأحكام القتل والجروح ونحوها . مع أنها لو كانت نازلة في هذه المناسبة فإن المفروض هو أن تبين حكم الواقعة المختلف فيها
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 101
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠١