تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إحداهما محرفة ، والأخرى صحيحة ! ! 8 - وحين قال البعض : إن حكم الرجم لم يكن مشرعاً في الإسلام ، فإنه ادَّعى أنه « صلى الله عليه وآله » إنما رجمهما بحكم التوراة ، فإنه « صلى الله عليه وآله » كان أول قدومه إلى المدينة مأموراً باتباع التوراة والعمل بها حتى يأتي ناسخ ، ثم نسخ حكم التوراة بالرجم بعد ذلك ( 1 ) . وأجابوا عن ذلك : بأن اليهود إنما جاؤوا يسألون النبي « صلى الله عليه وآله » عن الحكم الذي عنده ، وقد قال سبحانه : * ( وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ . . ) * ( 2 ) . فمراجعته للتوراة إنما كانت من أجل أن يثبت لليهود أن حكم التوراة لا يخالف حكم القرآن ( 3 ) . هذا كله ، عدا عن الأحاديث التي أشرنا إليها في عدة مواضع ، من أنه « صلى الله عليه وآله » كان يخالف اليهود في كل مورد ، حتى قالوا : « إن محمداً يريد أن لا يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه » ( 4 ) . 9 - وأما أنه « صلى الله عليه وآله » قد رجم اليهوديين في أول قدومه المدينة ، أو في السنة الرابعة ، ويؤيد الأول ذكر كعب بن الأشرف في عدد من النصوص ،
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 12 ص 151 وراجع المصادر الآتية في الهامش التالي أيضاً . ( 2 ) الآية 49 من سورة المائدة . ( 3 ) فتح الباري ج 12 ص 152 وراجع : المغني لابن قدامة ج 10 ص 130 والشرح الكبير بهامشه ج 10 ص 162 و 163 ، وراجع أيضاً : عون المعبود ج 12 ص 133 . ( 4 ) قد تحدثنا عن إصرار النبي « صلى الله عليه وآله » على مخالفة اليهود في الجزء الخامس من هذا الكتاب فراجع .