11 - وأخيراً . . فقد نقل ابن العربي ، عن الطبري ، والثعلبي عن المفسرين ، قالوا : انطلق قوم من قريظة والنضير ، منهم كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسد ، وسعيد بن عمرو ، ومالك بن الصيف ، وكنانة بن أبي الحقيق ، وشاس بن قيس ، ويوسف بن عازوراء ، فسألوا النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكان رجل وامرأة من أشراف أهل خيبر زنيا ، واسم المرأة « بسرة » وكانت خيبر حينئذٍ حرباً ؛ فقال لهم : اسألوه ، فنزل جبرئيل على النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ فقال : اجعل بينك وبينهم ابن صوريا الخ . . ( 1 ) .
مناقشة النص :
وبعد ما تقدم : فإننا نسجل على الروايات المتقدمة المؤاخذات التالية :
1 - إن مقارنة سريعة فيما بين هاتيك النصوص كافية للتدليل على مدى ما بينها من اختلاف وتناقض ظاهر وصريح حتى في روايات الراوي الواحد ؛ حتى إنك لا تكاد تجد فقرة إلا وثمة ما ينافرها ويناقضها ، الأمر الذي لا يدع مجالاً للشك بأن التصرف والتغيير لم يكن عفوياً ، وإنما ثمة تعمد للتصرف والتزوير في هذه القضية .
فلا يمكن أن تكون الحقيقة هي كل ما تقدم على الإطلاق .
ولئن استطاعت بعض التمحلات للجمع - وبعضها ظاهر السخف والتفاهة - التخفيف من حدة التنافي في بعض الموارد ؛ فإن ذلك إنما يأتي في
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 12 ص 148 وتسمية المرأة ب « بسرة » ذكره السهيلي وغيره أيضاً فراجع : عمدة القاري ج 18 ص 147 وعون المعبود ج 12 ص 131 وكذا في جامع البيان للطبري أيضاً .