موارد محدودة ، وتبقى عشرات الموارد الأخرى على حالها من الاختلاف والتنافر .
2 - ذكرت بعض الروايات نزول قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ . . ) * ( 1 ) .
في ابن صوريا الذي أسلم ، ثم كفر بعد ذلك ، أو في طائفة اليهود التي قامت بهذه اللعبة .
وتقول : إن ذلك لا يمكن أن يصح ؛ فإنه عدا عن أن سورة المائدة قد نزلت قبيل وفاة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، فإن هاتين الآيتين لا تنطبقان على المورد ، وذلك لأن مفادهما وجود فريقين :
أحدهما : يسارع في الكفر ، ويظهر الإيمان ويبطن الكفر .
والثاني : فريق يهودي سماع للكذب ، سماع لقوم آخرين .
ويظهر أن الفريق الأول ليس من طائفة اليهود ، وإنما هو من المنافقين بقرينة التنصيص على كون الفريق الثاني كان يهودياً ، المشعر بأن الفريق الأول لم يكن من طائفة اليهود .
مع أن الرواية التي تذكر نزول الآيتين في ابن صوريا أو في طائفة اليهود تجعل الفريقين واحداً ، وهو خلاف ظاهر الآيتين .
3 - قد جاء في رواية ابن عباس : أن اليهودي لما وجد مس الحجارة ،
هامش
( 1 ) الآيات 41 - 43 من سورة المائدة .