تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
التوراة جاءت بالرجم ، فخرج « صلى الله عليه وآله » وأمر بهما ، فرجما عند باب مسجده في بني غنم بن مالك بن النجار ، ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا ، فأنزل الله : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ . . ) * إلى قوله : * ( سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ . . ) * يعني الذين لم يأتوه وبعثوا وتخلفوا أو أمروهم بما أمروهم به من تحريف الكلم عن مواضعه ، قال : * ( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ - « للتجبيه » - وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ - « أي الرجم » - فَاحْذَرُواْ . . ) * ( 1 ) » ( 2 ) . هذا . . وقد صحح القرطبي نزول الآيات بهذه المناسبة ( 3 ) وهو ما اعتمده كثير من المفسرين . ولكن نصاً آخر ذكر أنهم سألوا النبي « صلى الله عليه وآله » فأفتاهم بالرجم فأنكروه ؛ فناشد أحبارهم فكتموا حكم الرجم إلا رجلاً من أصاغرهم أعور ، فقال : كذبوك يا رسول الله ، إنه في التوراة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الآيات 41 و 43 من سورة المائدة . ( 2 ) راجع : السنن الكبرى ج 8 ص 246 و 247 ، وتفسير جامع البيان ج 6 ص 150 والسيرة الحلبية ج 2 ص 117 والدر المنثور ج 2 عن 281 عن ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبيهقي وراجع : فتح الباري ج 12 ص 150 وراجع في النصوص المتقدمة : عمدة القاري ج 23 وج 24 وفتح الباري ج 12 ص 148 - 155 وإرشاد الساري ، وغير ذلك . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 176 . ( 4 ) فتح الباري ج 12 ص 150 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 98 | السيد جعفر مرتضى العاملي