تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وآله » كل رجل من أصحابه الأسير الذي أسر ، فكان هو يفاديه بنفسه ( 1 ) . وفي بعض النصوص : أن سهيل بن عمرو جاء بفداء أسرى بدر ، فطلب منه « صلى الله عليه وآله » أن يخبره بما تريد قريش في غزوه ( 2 ) . هذا بعض ما نطمئن إلى صحته من النصوص التاريخية هنا .

لو نزل العذاب ما نجا إلا ابن الخطاب :

ولكننا نجد روايات أخرى تقرر عكس ما ذكر آنفاً ، وتقول : إنه « صلى الله عليه وآله » مال إلى رأي أبي بكر ، بل وانزعج من مشورة عمر ، فنزل القرآن بمخالفته وموافقة عمر ، فلما كان من الغد ، غدا عمر على رسول الله ، فإذا هو وأبو بكر يبكيان ؛ فسأل عن سبب ذلك ، فقال الرسول « صلى الله عليه وآله » : إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم ، لو نزل عذاب ما أفلت منه إلا ابن الخطاب . وعن ابن عباس ، عن ابن عمر ؛ أنه « صلى الله عليه وآله » قال : أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء ، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة ، وأنزل الله : * ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ . . ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصنف ج 5 ص 211 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) راجع : المصادر المتقدمة جميعاً ، وفواتح الرحموت بهامش المستصفى للغزالي ج 2 ص 267 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 393 ، والمستصفى للغزالي ج 2 ص 365 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 169 .