أعناقهم ، ومكن علياً من عقيل فيضرب عنقه ، ومكني من فلان أضرب عنقه ، ومكن حمزة من العباس فيضرب عنقه ، فإن هؤلاء أئمة الكفر .
ونزل في هذه المناسبة قوله تعالى : * ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ، لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 ) .
ولما رأى النبي « صلى الله عليه وآله » إصرارهم على أخذ الفداء أخبرهم : أن أخذ الفداء سوف تكون عاقبته هو أن يقتل من المسلمين بعدد الأسرى ، فقبلوا ذلك وتحقق ما أوعدهم به « صلى الله عليه وآله » في واقعة أحد ، كما سنرى ( 2 ) .
وتقرر الأمر على الفداء ، وجعل فداء كل أسير من ألف إلى أربعة آلاف ، وصارت قريش تبعث بالفداء أولاً بأول . وأعطى « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الآيتين 67 و 68 من سورة الأنفال .
( 2 ) راجع هذه النصوص في المصادر التالية ، وإن كان كثير منها يذكر أنه « صلّى الله عليه وآله » قد مال إلى قول أبي بكر ، وبعضها يذكر أنه لم يرد إلا قتلهم فراجع : الطبري ج 1 ص 169 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 190 ، وصحيح مسلم ج 5 ص 157 ، والبحار ج 19 ، وأسباب النزول للواحدي ص 137 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 42 ، وكنز العمال ج 5 ص 265 عن أحمد ومسلم ، والترمذي ، وأبي داود ، وابن أبي شبية ، وأبي عوانة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي . والدر المنثور ج 3 ص 201 - 203 ، ومشكل الآثار ج 4 ص 291 و 292 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 107 و 108 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 136 .