تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ونحن لا نصدق ما ذكر آنفاً ، ولدينا من الأدلة ما يكفي لإثبات بطلانها . ولعل هذه الروايات هي التي جرأت بعض الجهلة الأفاكين ممن ينتحل الإسلام ، ليكتب ويقول : قد أخطأ الرسول في موقفه من أسرى بدر ، ونزل الوحي مصححاً خطأه . قال تعالى : * ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ) * ( 1 ) . ومستندنا في تكذيب ذلك كله ما يلي : أولاً : لماذا ما نجا من العذاب إلا عمر ؟ وما ذنب سعد بن معاذ ليعذب ؟ أليس هو من الموافقين لعمر ، كما نص عليه غير واحد ، بل كان هو المبتدئ بهذا الرأي على حد تعبير المعتزلي ؟ ( 2 ) وما ذنب ابن رواحة ؟ أليس هو من الموافقين لعمر أيضاً ؟ ( 3 ) . ولا يعقل أن يكون قوله تعالى : * ( تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قضايا في التاريخ الإسلامي لمحمود إسماعيل ص 20 . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 175 و 176 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 126 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 192 ، وسيرة ابن هشام ج 2 ص 281 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 381 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 110 و 106 . ( 3 ) البداية والنهاية ج 3 ص 297 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 170 ، والروض الأنف ج 3 ص 83 ، وأسباب النزول للواحدي ص 137 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 393 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 192 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 43 عن الحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والترمذي ، وأحمد . ( 4 ) الآية 67 من سورة الأنفال .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 31 | السيد جعفر مرتضى العاملي