أبيات قتيلة بنت الحارث ، ويقول : إنها مصنوعة ( 1 ) .
أضف إلى ذلك : أن ما نقل عن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يعقل أن يصدر منه ، فإن هذه الأبيات لم تكن لتغير من تصميمه ، وهو يمتثل أمر الله ، ولا يعمل إلا حسب ما يقتضيه التكليف الواجب .
ولعل المقصود هو تلطيف الجو بالنسبة للمنتسبين إلى عقبة ، وإعادة شيء من الاعتبار إليهم عن هذا الطريق .
مصير الباقين من الأسرى :
قالوا : ولما رأى الأنصار ما جرى للنضر ولعقبة ، خافوا أن يقتل « صلى الله عليه وآله » جميع الأسارى ، فقالوا : يا رسول الله ، قتلنا سبعين ، وهم قومك وأسرتك أتجذ أصلهم ؟ هبهم لنا يا رسول الله ، وخذ منهم الفداء وأطلقهم .
وكان أبو بكر يرجح أخذ الفداء أيضاً ، وقال : أهلك ، وقومك ، استأن بهم ، واستبقهم ، وخذ فدية تكون لنا قوة على الكفار .
أو قال : هؤلاء بنو العم ، والعشيرة ، والإخوان .
فكره النبي « صلى الله عليه وآله » أخذ الفداء حتى رأى ذلك سعد بن معاذ في وجهه ، فقال : يا رسول الله ، هذه أول حرب لقينا فيها المشركين ، والإثخان في القتل أحب إلينا من استبقاء الرجال .
وقال عمر : يا رسول الله ، كذبوك ، وأخرجوك ؛ فقدمهم واضرب
هامش
( 1 ) زهر الآداب ج 1 ص 66 .