لها ، لا سيما إذا كان ذلك من نبي أو وصي .
فاعتبار ذلك إهانة للمرأة ليس له ما يبرره .
7 - ولادة الإمام الحسن عليه السّلام :
وولد الإمام الحسن عليه الصلاة والسلام في النصف من شهر رمضان المبارك من السنة الثالثة ، على ما هو الأقوى ؛ وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أمرهم أن يلفوه في خرقة بيضاء ؛ فأخذه « صلى الله عليه وآله » وقبله ، وأدخل لسانه في فيه ، يمصه إياه ، وأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، وحلق رأسه ، وتصدق بوزن شعره ورقاً ( أي فضة ) ، وطلى رأسه بالخلوق ( 1 ) .
ثم قال : يا أسماء ، الدم فعل الجاهلية ( 2 ) . أي أن طلي رأس المولود بالدم إنما هو من فعل الجاهلية .
وسأل علياً « عليه السلام » ، إن كان قد سماه .
فقال « عليه السلام » : ما كنت لأسبقك باسمه .
فقال « صلى الله عليه وآله » : ما كنت لأسبق ربي باسمه .
فأوحى الله إليه : إن علياً منك بمنزلة هارون من موسى ؛ فسمه باسم ابن هارون .
قال : وما كان اسمه ؟
هامش
( 1 ) الخلوق : نوع من الطِيب .
( 2 ) راجع : البحار ج 43 ص 239 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 418 ، فيظهر : أنهم كانوا في الجاهلية يطلون رأس المولود بالدم ، فهو « صلّى الله عليه وآله » هنا ينهى عن ذلك .