تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولادة الإمام الحسن « عليه السلام » ( 1 ) . مع أن أسماء قد كانت حين ولادته « عليه السلام » في الحبشة ، وقد أرضعت هناك ابن النجاشي ، فعظمت منزلتها لدى أهل تلك البلاد ( 2 ) . ونقول : إن هذه الزيادة قد حصلت من الرواة ، حيث زادوا كلمة : « بنت عميس » تبرعاً من عند أنفسهم ، جرياً على عادتهم ، لأنها هي الأعرف عندهم . والمقصود هنا : هو أسماء بنت يزيد الأنصارية ، وليس هذا الاشتباه إلا في بعض الروايات ، فإن رواية عيون أخبار الرضا ( 3 ) لا تحريف فيها . وقد اشتبه الأمر على المحقق التستري هنا ( 4 ) بسبب اشتباهه في كيفية قراءة الخبر ، فإن السجاد « عليه السلام » يروي عن أسماء بنت عميس ، وهي تروي عن فاطمة ، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية . والكلام في الرواية تارة يكون للسجاد ، فيكون مراده بنت عميس ، وأخرى يكون لبنت عميس ، فيكون مرادها أسماء الأنصارية . كما أن قولها في الرواية : « فدفعته » قرأه المحقق التستري بصيغة المتكلم ، على اعتبار أن التاء فيه ضمير في محل رفع فاعل ، مع أنها ساكنة ، وهي تاء التأنيث ، فراجع الرواية ، وتأمل .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 417 و 418 ، وذخائر العقبى ، والبحار ج 43 ص 255 . ( 2 ) نسب قريش لمصعب الزبيري ص 81 . ( 3 ) الأخبار الدخيلة ص 13 و 14 عن العيون ص 195 . ( 4 ) راجع : الأخبار الدخيلة ص 13 و 14 .