كما أنهم لم يمتثلوا أوامر الرسول « صلى الله عليه وآله » لهم ، بالخروج في جيش أسامة . بل إنهم قد تجرؤوا على الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » في حديث رزية يوم الخميس ، حتى قالوا : إن النبي ليهجر . كما أنهم قد حشدوا الألوف من الذين ساعدوهم على الانقلاب المسلح ضد علي « عليه السلام » في نفس يوم دفن رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
إلى غير ذلك مما يظهر : أن عامة من أسلم بعد فتح مكة كان يلتقي مع هذا الفريق في طموحاته وأهدافه وسياساته ، وأن هذا الفريق قد أصبح أقوى بكثير مما كان عليه قبل ذلك . .
الزواج السياسي احتقار للمرأة :
ربما يقال : إن الزواج السياسي من قبل النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو من قبل الإمام الحسن « عليه السلام » من جعدة بنت الأشعث ، إهانة للمرأة ، وتحقير لها ، وامتهان لكرامتها كإنسان .
والجواب :
أولاً : إن النساء يختلفن من حيث الكرامة والقيمة باختلاف حالاتهن ، وبمقدار التزامهن بخط الإسلام والأحكام ، ففاطمة ومريم ، « عليهما السلام » وامرأة فرعون وخديجة ، وأم سلمة ( رحمهن الله ) لسن مثل امرأة نوح وامرأة لوط ، فالمرأة التي ترضى لنفسها أن تكون في موقع الإهانة لا تكون إهانتها إهانة للجنس .
وثانياً : إنه إذا كان الزواج بامرأة ما سبباً لهداية جماعة من الناس ، أو دفع ضرر عن الإسلام ، أو عن المسلمين ، فإنه يكون تكريماً للمرأة ، وتشريفاً