باء : الحسن والحسين عليهما السّلام اسمان جديدان :
لقد ذكر البعض : أن العرب ما كانوا يعرفون اسمي : « الحسن والحسين » إلى حين تسمية النبي « صلى الله عليه وآله » لهما بهما ، لا الذين كانوا من ولد نزار ، ولا اليمن ، مع سعة أفخاذهما ، وكثرة ما فيهما من الأسامي ، وإنما يعرف فيها « حسن وحسين » على وزن سعد ، وسعيد . فهما اسمان قد ادخرهما الله لهما ( 1 ) .
جيم : إرضاع أم الفضل للحسن عليه السّلام :
لقد رووا : أن أم الفضل ، زوجة العباس ، قالت : قلت : يا رسول الله صلى الله عليك ، رأيت في المنام : كأن عضواً من أعضائك في حجري .
فقال « صلى الله عليه وآله » : تلد فاطمة غلاماً ، فتكفليه ؛ فوضعت فاطمة الحسن « عليهما السلام » ، فدفعه إليها النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأرضعته بلبن قثم بن العباس ( 2 ) .
ونحن نشك في هذه الرواية :
أولاً : لأن العباس لم يكن قد هاجر حينئذٍ إلى المدينة . وكانت زوجته معه في مكة .
هامش
( 1 ) البحار ج 43 ص 252 و 253 عن المناقب عن أبي الحسين النسابة ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 418 ، وليراجع أسد الغابة أيضاً .
( 2 ) راجع : البحار ج 43 ص 242 و 255 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 418 و 419 عن الدولابي والبغوي في معجمه ، والإصابة ج 3 ص 227 وج 4 ص 487 عن ابن سعد بسند جيد ، وقاموس الرجال ج 7 ص 284 عن نسب مصعب الزبيري .