وقال : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ) * ( 1 ) .
وبعد هذا ، فلا يمكن أن نصدق : أن يأتي جبرائيل فيأمره بمراجعة من هذه حالها ، ثم يحكم - علاوة على ذلك - لها بالجنة ( 2 ) .
لماذا لم يطلق النبي صلّى الله عليه وآله عائشة ؟ !
وقد يتساءل البعض فيقول : إذا كان الزواج بعائشة وحفصة ، و . . و . . سياسياً ، فلماذا لم يطلقهن النبي « صلى الله عليه وآله » بعد أن قوي الإسلام ، ليرتاح الناس من كثير من البلاءات التي حدثت بسببهن بعده ، وبذلك لا يبقى مجال لادِّعائهن الحظوة عنده « صلى الله عليه وآله » ، ولا يبقى لهن تلك المكانة التي مكنتهن من خوض حرب الجمل ، وغير ذلك ؟ !
والجواب :
إن قوة الإسلام السياسية والعسكرية ، وانتشاره الواسع في آخر حياة النبي « صلى الله عليه وآله » لا يعني قدرته على طلاق هؤلاء النسوة . . ثم مواجهة الكيد الذي سوف ينشأ عن ذلك . .
ويدل على ذلك : أن فتح مكة قد أعطى ذلك الفريق قوة وجماهير تتعصب لهم ، بحيث تمكنوا من منع الرسول « صلى الله عليه وآله » من تبليغ ولاية علي « عليه السلام » في يوم عرفة . .
هامش
( 1 ) الآية 57 من سورة الأحزاب .
( 2 ) راجع بعض قضاياها في بيت النبي « صلّى الله عليه وآله » في ترجمتها في كتاب قاموس الرجال ، وكتاب عائشة للعلامة العسكري وغير ذلك .