تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
حثا عمر على رأسه التراب ، وقال ما يعبأ الله بعمر ، وابنته بعدها ، فراجعها النبي ، رحمة لعمر ( 1 ) . فهذا الموقف الشديد لعمر من طلاق ابنته ، جعل النبي « صلى الله عليه وآله » يضطر إلى مراجعتها من جديد ! ! وقد ذكرها عمر بهذا الأمر حينما أراد « صلى الله عليه وآله » طلاقها في المرة الثانية فقال : « إنه قد كان طلقك مرة ، ثم راجعك من أجلي » أو قال : إن النبي طلقك وراجعك من أجلي ، أو نحو ذلك ( 2 ) . وبعدما تقدم يتضح : أنه لا يصح قولهم : إنه « صلى الله عليه وآله » إنما راجعها ، لأن جبرائيل أمره بمراجعتها ، لأنها صوامة قوامة ( 3 ) . خصوصاً وأن الصوامة القوامة لا تجعل النبي « صلى الله عليه وآله » يضطر إلى طلاقها مرتين ، ثم يراجعها من أجل أبيها . وقد يتضح للبعض : أن تلفيق رواية زواج علي « عليه السلام » من بنت أبي جهل ، وأن النبي « صلى الله عليه وآله » طلب أن يطلق ابنته إذا أصر على
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 5 ص 426 ، والإصابة ج 4 ص 273 ، والاستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 269 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 244 عن الطبراني . ( 2 ) راجع هذه النصوص في : أسد الغابة ج 5 ص 426 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 244 عن الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، والإصابة ج 4 ص 273 عن أبي يعلى ، وراجع سيرة مغلطاي ص 48 . ( 3 ) طبقات ابن سعد ج 8 ص 58 و 59 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 244 عن البزار والطبراني ، وأسد الغابة ج 5 ص 425 ، والاستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 269 ، وتهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 238 .