تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
كثيراً ، ويواجه صعوبات جمة معها ، ولكنه لا يبادر إلى قطع العلاقة معها نهائياً ، لأنه يتعامل مع زوجاته من موقعه السياسي الحرج ، لا من جو بيت الزوجية ( 1 ) . 5 - وكشاهد على ما تقدم نذكر : أن زواجه « صلى الله عليه وآله » بحفصة مثلاً كان - على ما يظهر - زواجاً سياسياً ؛ ويمكن أن يتضح ذلك من كلام أبيها عمر لها ، حين طلقها النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأراد طلاقها مرة ثانية ، حينما تظاهرت هي وعائشة عليه « صلى الله عليه وآله » ، واعتزلهما ، فقد قال عمر لابنته : « والله ، لقد علمت : أن رسول الله لا يحبك ، ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . كما ويرى البعض : أنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يساوي بين أبي بكر وعمر من جهة المصاهرة لكل منهما ( 3 ) . ومعنى كلامه هذا هو أن الدافع للزواج بحفصة كان سياسياً ، وليس هو الرغبة الجنسية الجامحة ، كما يدعون . وكذا الحال بالنسبة لزواجه بعائشة ، حيث تزوجها من أجل الاحتفاظ بولاء أبيها وأبنائه إلى جانبه . وحينما طلق رسول الله « صلى الله عليه وآله » حفصة في المرة الأولى ،
هامش
( 1 ) راجع كتاب : حديث الإفك ص 165 للمؤلف . ( 2 ) صحيح مسلم ج 4 ص 165 ، والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 190 . ( 3 ) مع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي « صلى الله عليه وآله » بزينب بنت جحش ص 104 .