وأخيراً ، فقد جاء : أن من أخذ شيئاً من أرض العدو ، فباعه بذهب أو فضة أو غيره ، فإنه يخمس ( 1 ) .
وكل ما تقدم ليس من غنائم الحرب كما هو معلوم ، وقد حكم بثبوت الخمس فيه ، فما معنى تخصيص الآية بغنائم الحرب ؟ ! !
وحسبنا ما ذكرناه هنا ، فإن فيه مقنعاً وكفاية لمن أراد الرشد والهداية .
لطيفة :
ومن الطريف أن نذكر هنا : أن أبا بكر قد أوصى بخمس ماله ، وقال : « أوصي بما رضي الله به لنفسه ، ثم تلا : * ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ) * » ( 2 ) .
جباة الخمس :
ويظهر : أنه كان للنبي « صلى الله عليه وآله » جباة للخمس ، كما كان له جباة للصدقات ، وقد أرسل عمرو بن حزم إلى اليمن ، وقدم عليه بأخماس بني عبد كلال اليمنيين ، وأرسل إليهم يشكرهم على ذلك .
وأرسل علياً « عليه السلام » ليأخذ خمس غنائم الحرب من خالد بن الوليد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مصنف عبد الرزاق ج 5 ص 179 و 181 ، وج 9 ص 67 وتحف العقول ص 260 .
( 2 ) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 9 ص 66 .
( 3 ) نصب الراية ج 2 ص 382 ، ومصنف عبد الرزاق ج 4 ص 116 ، ومجمع الزوائد ج 3 ص 78 ، وراجع : البحار ج 21 ص 360 عن إعلام الورى .