تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ومن هنا نعرف مدى تأثير الخمس في نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية ، بقيادة زعيمها آية الله العظمى ، والقائد الديني السيد روح الله الموسوي الخميني ( قده ) ، بالإضافة إلى العوامل الأخرى ، التي ساهمت أيضاً في هذا النجاح . ومن جهة ثالثة ، فإن حفظ هذا الدين يتطلب ذلك ، إذ إنه يساهم في إيجاد الشعور بالمسؤولية المباشرة عن حفظ هذا الدين والدفاع عنه لدى فئة بعينها . ومن الطبيعي أن تكون أقرب الفئات إلى الشعور بهذه المسؤولية الكبرى هم أهل بيت النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ بدافع من الشعور الطبيعي . ويزيد هذا الشعور ويذكيه ، ويجعلهم أكثر اندفاعاً إلى التضحية في سبيله جعل هذا الخمس بمثابة ضمانة لهم ، ولعوائلهم ، ووسيلة لتلبية حاجاتهم ، التي تفرضها مسؤولياتهم تلك . ومن هنا فإننا نجد حتى العقائد الفاسدة ، والدعوات المريبة ، كالوهابية التي هي من أسخف العقائد ، قد استطاعت بالاستفادة من هذا النوع من العصبية أن تفرض وجودها ، وتحتفظ ببقائها ؛ حيث وجدت من يعتبرون أن وجودهم مرهون بوجودها ، ورأوا أن العصبية لها والحفاظ عليها مما لا بد منه في بقاء ملكهم وسلطانهم . ومن ذلك كله يتضح أن العقيدة الحقة أولى بالاستفادة من ذلك ، ولكن في سبيل الخير والحق ، فجاء هذا التدبير الإلهي ليحفظ لها وجودها ، ويساعد على بقائها ، ويخفف من الأخطار الجسام التي سوف تواجهها . وقد رأينا : أن المذاهب التي لم يرض عنها الحكام ، حينما ووجهت بأدنى مقاومة أو معارضة ، كان مصيرها التلاشي والاندثار ، لعدم وجود