اكتفاء الناس في عهد علي عليه السّلام :
أخرج أبو عبيد ، وغيره : « أن أمير المؤمنين علياً « عليه السلام » أعطى العطاء في سنة ثلاث مرات . ثم أتاه مال من أصبهان .
فقال : اغدوا إلى عطاء رابع ، إني لست بخازنكم ، فقسم الحبال ، فأخذها قوم ، وردها قوم ، فأكرههم على أخذها » ( 1 ) .
وهذا يعني : أن الناس قد وصلوا في عهد أمير المؤمنين « عليه السلام » إلى درجة من الكفاية ، حتى إنهم ليردون بعض العطاء .
وكيف لا يصلون إلى هذه الدرجة ، وأمير المؤمنين « عليه السلام » هو الذي يقول : « أنا أهنت الدنيا » ؟ ( 2 ) .
وسيرته في بيت مال المسلمين أشهر من أن تحتاج إلى بيان ؟ ! .
بينما نجد في عهد غيره : أن البعض ربما لا يجد ما يستر به نفسه ، سوى رقعتين ، يجمع إحداهما على فرجه ، والأخرى على دبره ، فكان يُدعى : ذا الرقعتين ( 3 ) .
ملاحظة هامة : الخمس ، والطبقية :
وقد يطرح هنا سؤال ، وهو : هل صحيح أن تشريع الخمس لآل
هامش
( 1 ) الأموال لأبي عبيد ص 384 ، وكنز العمال ج 4 ص 378 و 318 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 236 ، وترجمة الإمام علي « عليه السلام » من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج 3 ص 181 ، وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 132 .
( 2 ) البداية والنهاية ج 8 ص 5 عن البغوي ، وحياة الصحابة ج 2 ص 310 .
( 3 ) مصنف عبد الرزاق ج 6 ص 267 ، وراجع 268 ، وسنن البيهقي ج 7 ص 209 .