وقيل له : ما تقبل صلاتك . فمن دخل عليه اليوم ذاك ، قال : قد نسي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وصارت أسوة إلخ ( 1 ) .
وقد ورد شبيه ذلك في نومه « صلى الله عليه وآله » عن صلاة الصبح في السفر ، إن صحت الرواية .
ونحن نرى أنها غير صحيحة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
قصور هذه التوجيهات :
ولكنها توجيهات لا تكفي ، فإن التعيير بذلك إنما يصح ممن لا يقع منه سهو أصلاً ، أما من حاله في ذلك حال الآخرين فلا يقبل ذلك منه .
وأما بالنسبة للغلو في الرسول فمن الممكن أن يدفع ذلك بطرق أخرى لا يلزم منها محذور .
فقد كان يمرض ويصح ، ويحزن ، ويبكي ، ويبتسم ، ويأكل الطعام ، ويمشي في الأسواق ، ويموت أو يقتل . . الخ .
وكذلك الحال بالنسبة إلى تعلم أحكام الإسهاء فإن ذلك ممكن بدون أن يبتلى به النبي ككثير من الأحكام الأخرى .
هذا بالإضافة إلى وجود مفسدة في هذا السهو ، وهو فقدان الثقة بتعليم النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبكل ما جاء به .
إيراد وجوابه :
وتوضيح هذا الإيراد الأخير كما يلي :
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 357 .