تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وقيل له : ما تقبل صلاتك . فمن دخل عليه اليوم ذاك ، قال : قد نسي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وصارت أسوة إلخ ( 1 ) . وقد ورد شبيه ذلك في نومه « صلى الله عليه وآله » عن صلاة الصبح في السفر ، إن صحت الرواية . ونحن نرى أنها غير صحيحة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .

قصور هذه التوجيهات :

ولكنها توجيهات لا تكفي ، فإن التعيير بذلك إنما يصح ممن لا يقع منه سهو أصلاً ، أما من حاله في ذلك حال الآخرين فلا يقبل ذلك منه . وأما بالنسبة للغلو في الرسول فمن الممكن أن يدفع ذلك بطرق أخرى لا يلزم منها محذور . فقد كان يمرض ويصح ، ويحزن ، ويبكي ، ويبتسم ، ويأكل الطعام ، ويمشي في الأسواق ، ويموت أو يقتل . . الخ . وكذلك الحال بالنسبة إلى تعلم أحكام الإسهاء فإن ذلك ممكن بدون أن يبتلى به النبي ككثير من الأحكام الأخرى . هذا بالإضافة إلى وجود مفسدة في هذا السهو ، وهو فقدان الثقة بتعليم النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبكل ما جاء به .

إيراد وجوابه :

وتوضيح هذا الإيراد الأخير كما يلي :
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 357 .