الإنسان الأول الذي يمثل خلافة الله الحقيقية على وجه الأرض . وهو الإنسان الذي كان فانياً في الله ، وليس له هم ، ولا هدف إلا رضى الله سبحانه ، وتحقيق أهدافه تعالى على وجه الأرض ، فمن الطبيعي أن لا يصل إليه أحد ، ولا يدانيه مخلوق في الضبط والحفظ ، ولا سيما فيما يتعلق بهدفه الأسمى ، وفي عبادته لربه ، وطاعته له لا سيما وهو يراه حاضراً وناظراً . وذلك أمر واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان .
هذا بالإضافة إلى أن ما يبذله النبي « صلى الله عليه وآله » من جهد في سبيل حفظ الدين وأحكامه ، يصبح سبباً في أن يفيض الله تعالى عليه من ألطافه ويمده بالتسديد والتأييد ، وفقاً للوعد الصادر عنه حيث يقول تعالى : * ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( إَن تَتَّقُواْ اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً ) * ( 3 ) .
2 - هناك بعض الأمور التي توجب النسيان ، وبمقدور كل أحد أن يتجنبها ، ومن ثم يجنب نفسه ولا يعرضها لآثارها . وقد ذكرت بعض الروايات طائفة منها .
فمثلاً : ذكر مما يوجب النسيان أكل الجبن ، وقراءة كتابة القبور وأكل الكزبرة ، وكثرة شرب الماء ، والعبث ببعض الأعضاء ، وكثرة الهم الناشئ في الأكثر من كثرة الذنوب ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الآية 69 من سورة العنكبوت .
( 2 ) الآية 40 من سورة الحج .
( 3 ) الآية 29 من سورة الأنفال .