إحداهما : العصمة عن النسيان ، والسهو ، والخطأ .
والأخرى : العصمة عن الذنب .
فنقول :
العصمة عن السهو والخطأ والنسيان اختيارية :
أما العصمة عن السهو والخطأ والنسيان ، فهي اختيارية على ما يظهر ، وما جرى في قضية الصلاة - لو صح - فإنما هو إنساء من الله له « صلى الله عليه وآله » ؛ لمصلحة اقتضت ذلك لا نسيان منه « صلى الله عليه وآله » .
ويمكن تقريب ذلك بما يلي :
1 - إن من يمرن نفسه على ألا ينسى ، أو على الضبط والتدقيق ، يصير أقدر على الحفظ ، وعدم النسيان ، وتقل نسبة خطئه بالمقايسة مع غيره ممن لا يبالي بالشيء حفظه أو نسيه ، زاد فيه ، أو نقص منه . فإذا كان ذلك الأمر من اختصاصه ، كان احتمال النسيان أو الخطأ فيه أقل . وكلما كان اهتمامه فيه أكثر ، كلما كان نسيانه له وخطؤه فيه أقل أيضاً . وهذا الأمر يدرك بالوجدان ، ويعلم بالتجربة .
وهذا صادق بالنسبة إلى الإنسان العادي ، الذي نعرفه ونألفه . كما أنه كلما كانت الملكات والمدارك ، والقوى النفسية ، والفكرية وغيرها قوية لدى الشخص ، فإنه يكون أيضاً أكثر سيطرة على ذاكرته ، وتصرفاته ؛ ويقل احتمال الخطأ ، والسهو ، والنسيان عنده . كالأم المرضعة ، فإن ذهولها عما أرضعت من الأمور التي لا يمكن أن تحصل في العادة .
ونبينا الأعظم « صلى الله عليه وآله » هو القمة في كل شيء . فهو