وقد أورد على هذه الروايات ، بأنها من أخبار الآحاد روتها الناصبة والمقلدة من الشيعة ؛ فلا يصح الاعتماد عليها للاعتقاد ؛ لأنه يكون من أتباع الظن ( 1 ) .
لماذا كان ما كان ؟ !
وقد يمكن للبعض أن يقول : إن ما حصل كان إسهاءً من الله ، بمعنى أن الله تعالى قد تصرف بنفس نبيه ، لا أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد سها فعلاً ، بسبب طبيعته البشرية ، ويمكنه أن يوجه هذا الإسهاء بأن من الممكن أن يسهي الله نبيه الأعظم « صلى الله عليه وآله » لمصلحة تقتضي ذلك ، وحاله حاله من الجلالة والرسالة بما يلي :
1 - أن لا يغلو الناس فيه فيؤلهونه ، أو يثبتون له بعض الصفات التي ليست له .
أو فقل : إنه تعالى يريد أن يعرفهم : أن الرسول « صلى الله عليه وآله » ما هو إلا بشر مثلهم . فكل صفة تخرج به عن هذا تصبح في غير محلها ، ولا يمكن قبولها .
2 - إن الله تعالى أراد أن يفقههم ، كما في رواية الحسن بن صدقة ، التي رواها الكليني ( 2 ) .
3 - إن الله تعالى هو الذي أنساه رحمة للأمه ؛ ألا ترى لو أن رجلاً صنع هذا لعير ؟ !
هامش
( 1 ) الدر المنثور للعاملي ج 1 ص 113 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 356 .