وخامساً : لماذا قام غضبان يجر رداءه ؟
فهل غضب من قول ذي اليدين ؟
فإن كان لأجل أنهم واجهوه بالحقيقة فهو لا يليق بشأنه « صلى الله عليه وآله » ، وإن كان لأجل أنه رآهم قد افتروا عليه ، واتفقوا على تكذيبه ، ونسبة ما لا يليق به إليه ، فلماذا عاد وأتم الصلاة بهم ، وسجد سجدتي السهو ؟ !
سادساً : لم نفهم كيف صحت الصلاة التي دخل في أثنائها إلى الحجرة ثم عاد ، ونحو ذلك .
روايات السهو عند الشيعة :
وأخيراً ، فإن الروايات عن أهل البيت في هذا الموضوع عديدة ، ومنها خمس معتبرات من حيث السند ، لكن ليس فيها ما يوجب الإشكال بما تقدم ، وقد كتب التستري رسالة في هذا الموضوع طبعت في أواخر ج 11 من كتاب قاموس الرجال ، فليراجعها من أراد .
ولكن قد روى الشيخ في التهذيب عن زرارة قال : سألت أبا جعفر « عليه السلام » : هل سجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » سجدتي السهو قط ؟
فقال : لا ، ولا يسجدهما فقيه .
ثم روى أحاديث تضمنت سهو رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم قال : الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر ؛ فإن الأخبار التي قدمناها من أن النبي « صلى الله عليه وآله » سها ، فسجد ، فإنها موافقة للعامة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور للعاملي ج 1 ص 107 .