اليدين أو ذي الشمالين ( 1 ) .
وقد صرح ابن قتيبة باتحادهما ، وقال : وقد يقال : إن اسمه الخرباق .
في القاموس : « ذو اليدين الخرباق » ( 2 ) .
وثالثاً : إن الروايات التي بين أيدينا تذكر أحداثاً وتصرفات للنبي « صلى الله عليه وآله » تؤدي إلى أن تنمحي صورة الصلاة ؛ ومن المقطوع به : أن محو صورة الصلاة يوجب بطلانها ؛ لا سيما إذا كان « صلى الله عليه وآله » قد استقبل الناس بوجهه - كما في بعض الروايات - فإن استدبار القبلة ، ولو ساهياً مبطل للصلاة .
لكن رواية الكليني قد صرحت : بأنه « صلى الله عليه وآله » ما برح من مجلسه ( 3 ) .
هذا كله لو قلنا : إن الكلام الاختياري لمصلحة الصلاة لا يبطل الصلاة أيضاً .
ورابعاً : كيف قال « صلى الله عليه وآله » : كل ذلك لم يكن ؟ ! فإنه إذا كان يجوز على نفسه السهو ، كان الأنسب أن يقول : ظني أن ذلك لم يكن .
إلا أن يقال : إنه إنما أخبر عن اعتقاده ، حيث إنه كان جازماً بعدم وقوع السهو . وخطاب ذي اليدين له لم يوجب أي شبهة لديه ، بل بقي جازماً مصراً على موقفه ، إلا أنه لما رأى إصرار ذي اليدين عاد وشك في الأمر .
هامش
( 1 ) راجع : طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 118 ، والإصابة ج 1 ص 489 ، وأسد الغابة ج 2 ص 141 و 145 .
( 2 ) راجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 385 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 356 .