تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أو على حد تعبير البعض : بدافع من « حبه الطبيعي » ؟ . ( 1 ) وجوابه : 1 - ما يأتي من أدلة قاطعة على إيمان أبي طالب عليه الصلاة والسلام ولا سيما أشعاره وتصريحاته الدالة على ذلك ، هذا بالإضافة إلى ما ورد عن رسول الله « صلّى الله عليه وآله » وعن الأئمة من ولده في ذلك . . 2 - يؤيد ذلك أنه إذا كان محمد « صلّى الله عليه وآله » ابن أخيه ؛ فإن علياً ولده ، فلو كانت العاطفة النسبية هي الدافع ، فلماذا يضحي بولده دون ابن أخيه ، طائعاً مختاراً ، بعد تفكير وتأمل وتدبر لعواقب ذلك ؟ ولماذا يرضى بأن يكون الاغتيال - لو تم - موجهاً له دونه ؟ ! أم يعقل أن يكون حبه الطبيعي لابن أخيه أكثر منه لولده ، وفلذة كبده ؟ ! . 3 - لو كانت الحمية القبلية ، والرابطة النسبية ، هي السبب في موقفه ذاك ، فأولاً : لماذا لم تدفع أبا لهب لعنه الله لأن يقف أيضاً موقف أبي طالب « عليه السلام » ؛ فيدفع عن النبي « صلّى الله عليه وآله » ، ويضحي في سبيله ؛ حتى بولده ، وبمكانته ، وبكل ما يملك ؟ ! . بل لقد رأيناه من أشد الناس على النبي ، وأكثرهم جرأة عليه ، وإيذاء له . وأما سائر بني هاشم فإنهم وإن دخلوا الشعب مع النبي « صلّى الله
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ج 3 ص 394 .