يطلب منه ذلك على الأقل .
وهو الذي يقف ذلك الموقف العظيم من جبابرة قريش وفراعنتها ، حينما جاءه النبي « صلّى الله عليه وآله » - وقد ألقت عليه قريش سلا ناقة - فأخذ « رحمه الله » السيف ، وأمر حمزة بأن يأخذ السلا ، وتوجه إلى القوم ، فلما رأوه مقبلاً عرفوا الشر في وجهه ، ثم أمر حمزة أن يلطخ سبالهم ، واحداً واحداً ، ففعل ( 1 ) .
وفي نص آخر : أنه نادى قومه ، وأمرهم بأن يأخذوا سلاحهم ؛ فلما رآه المشركون أرادوا التفرق ؛ فقال لهم : « ورب البَنِيَّة ، لا يقوم منكم أحد إلا جللته بالسيف ، ثم وجأ أنف من فعل بالنبي ذلك حتى أدماها - وفاعل ذلك هو ابن الزبعرى - وأمرّ بالفرث والدم على لحاهم ( 2 ) .
وفي الشعب كان يحرس النبي « صلّى الله عليه وآله » بنفسه وينقله من مكان إلى آخر .
ويجعل ولده علياً « عليه السلام » في موضع النبي « صلّى الله عليه وآله » ، حتى إذا كان أمر ، أصيب ولده دونه وقد خاطب « رحمه الله » في هذه المناسبة علياً « عليه السلام » بأبيات معبرة .
هامش
( 1 ) الكافي نشر مكتبة الصدوق ج 1 ص 449 ومنية الراغب ص 75 وراجع السيرة الحلبية ج 1 ص 291 و 292 والسيرة النبوية لدحلان مطبوع بهامش الحلبية ج 1 ص 202 و 208 و 231 والبحار ج 18 ص 259 .
( 2 ) راجع : الغدير ج 7 ص 388 و 359 وج 8 ص 3 - 4 وأبو طالب مؤمن قريش ص 73 كلاهما عن العديد من المصادر وثمرات الأوراق ص 285 / 286 ونزهة المجالس ج 2 ص 122 والجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 405 ، 406 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 24 / 25 .