تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأجابه علي « عليه السلام » بمثلها ( 1 ) فلتراجع . وكان يدفع قريشاً عنه باللين تارة ، وبالشدة أخرى ، وينظم الشعر السياسي ، ليثير العواطف ، ويدفع النوازل ، ويهيئ الأجواء لإعلاء كلمة الله ، ونشر دينه ، وحماية أتباعه . وقد افتقد النبي « صلّى الله عليه وآله » مرة « فلم يجده ؛ فجمع الهاشميين ، وسلَّحهم ، وأراد أن يجعل كل واحد منهم إلى جانب عظيم من عظماء قريش ليفتك به ، لو ثبت أن محمداً أصابه شر » ( 2 ) . كل ذلك في سبيل الدفع عن الرسول الأعظم « صلّى الله عليه وآله » ونصر دينه ، وإعلاء كلمته ، ورفعة شانه . وواضح : أن الإلمام بكل مواقف أبي طالب ، وتضحياته الجسام يحتاج إلى وقت طويل ، وجهد مستقل ونحن نكتفي بهذه الإشارة ، ونعترف أننا لم نقض حقه كما ينبغي وذلك من أجل أن نوفر الفرصة لبحوث أخرى في السيرة النبوية الشريفة .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 64 / 65 وأسنى المطالب ص 21 ولم يصرح باسم ( علي ) وكذا في السيرة الحلبية ج 1 ص 342 وراجع البداية والنهاية ج 3 ص 84 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 44 ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 2 ص 312 وتاريخ الإسلام ج 2 ص 140 / 141 والغدير ج 7 ص 363 و 357 و 358 وج 8 ص 3 و 4 وأبو طالب مؤمن قريش ص 194 . ( 2 ) قد مر ذلك في أثناء الحديث عن الإسراء والمعراج ، راجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 26 . أبو طالب مؤمن قريش ص 171 ومنية الراغب ص 75 / 76 والغدير ج 2 ص 49 و 350 و 351 .