تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الأكرم « صلّى الله عليه وآله » ، وأحسنهن سيرة ، وأخلاقاً مع النبي « صلّى الله عليه وآله » ، وقد كانت بعض نساء النبي « صلّى الله عليه وآله » ( وهي عائشة ) تغار منها غيرةً شديدة ، كما سنرى ، رغم أنها لم تجتمع معها في بيت الزوجية ، لأن النبي « صلّى الله عليه وآله » قد تزوجها بعد وفاة خديجة بزمان ( 1 ) . ونستطيع أن نعرف : كم كان لأبي طالب « عليه السلام » ، ولخديجة صلوات الله وسلامه عليهما من خدمات جلّى في سبيل هذا الدين من تسمية النبي « صلّى الله عليه وآله » عام وفاتهما ب‍ : « عام الحزن » ( 2 ) .

الحب في الله والبغض في الله :

ومن الواضح : أن النبي « صلّى الله عليه وآله » لم يكن ينطلق في حبه لهما ، وحزنه عليهما من مصلحته الشخصية ، أو من عاطفة رحمية ، وإنما هو يحب في الله تعالى ، وفي الله فقط . ويقدّر أي إنسان ، ويحزن لفقده ، ويرتبط به روحياً وعاطفياً ، بمقدار ارتباط ذلك الإنسان بالله ، وقربه منه ، وتفانيه في سبيله ، وفي سبيل دينه
هامش
( 1 ) البداية والنهاية لابن كثير ج 3 ص 127 - 128 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 133 - 135 صحيح البخاري ج 2 ص 202 وكتاب عائشة للعسكري ص 46 فما بعدها . وقد ذكرنا بعض المصادر لذلك في ما يأتي في فصل : حتى بيعة العقبة ، حين الكلام حول جمال عائشة وحظوتها . ( 2 ) سيرة مغلطاي ص 26 وتاريخ الخميس ج 1 ص 301 والمواهب اللدنية ج 1 ص 56 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 139 ط دار المعرفة وأسنى المطالب ص 21 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 359 | السيد جعفر مرتضى العاملي