تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وليكن ما قام به هؤلاء الذين عملوا على نقض الصحيفة هو أحد الشواهد على ذلك . ولكن الذي يلفت نظرنا هو أننا لا نرى أبا لهب فيمن قام في ذلك أو ساعد عليه . كما أننا لا نجد أثراً لابن عم خديجة حكيم بن حزام ، الذي تدعي الروايات ! ! أنه كان يرسل الطعام لهم وهم محصورون في الشعب . وأيضاً لا نجد مكاناً لأبي العاص بن الربيع الأموي ( ! ! ) ، الذي سوف يأتي حين الكلام على أسطورة تزويج الإمام علي « عليه السلام » ببنت أبي جهل أنهم يدعون ( ! ! ) : أن النبي « صلّى الله عليه وآله » أثنى على صهره ! ! تعريضاً بعلي الذي لم يكن يستحق إلا التقريع والتعريض ( ! ! ) . علي الذي كان يخاطر بنفسه ، ويأتي لهم بالطعام من مكة ، ولو وجدوه لقتلوه ، كما تقدم .

ما بعد نقض الصحيفة :

واستمر الرسول الأكرم « صلّى الله عليه وآله » يعمل على نشر دينه ، وأداء رسالته ، واستمرت قريش تضع في طريقه العراقيل ، وتحاول أن تمنع الناس من الاجتماع به ، والاستماع إليه ، بكل الوسائل التي تقع تحت اختيارها ، والنبي « صلّى الله عليه وآله » يتحمل ويصبر ، لا يكل ولا يمل ، ولم تفلح قريش في ذلك ، ولا وصلت إلى نتيجة ، والأحداث التي في هذا السبيل كثيرة ، لو أردنا استقصاءها لطال بنا المقام ، ولا محيص لنا عن تجاوزها إلى غيرها ، وإن كان يعز ذلك علينا .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 350 | السيد جعفر مرتضى العاملي